ابن عربي
197
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
طلبنا العلم لغير اللّه فأبى العلم أن يردّنا إلّا إلى اللّه وهذا من أحسن مكر اللّه وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ * فإنّ فرعون اقتفى أثر موسى وغاب عن مكر اللّه وهلك فإذا قال لك عدوّك اطلب العلم لتسود به على أبناء زمانك وتخضع لك الملوك ويفتقر إليك الخلق فلا تقل هذا خاطر شيطانىّ فيتفطّن لك عدوّك ولكن اشرع « 1 » في طلب العلم فإنّ الشيطان وهواك يفرحان بعملك « 2 » في غير معمل وغاب عنهم أنّ العلم يأبى إلّا أن يعطى حقيقته والجهل الّذي طرأ على إبليس في هذه المسألة أنّه تخيّل أنّه « 3 » بالعلم « 4 » ضلّ وظنّ قوله أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * وأنّ السجود لغير اللّه على طريق العبوديّة لذلك « 5 » وهذا كلّه جهل محض لا علم وهو يتخيّل « 6 » أنّه علم فقال بالعلم « 7 » ضللت فلهذا ويحرّض على طلب العلم ولا يعلم أنّ العلم يكشف عورته وجهله وهكذا أيّها السيّد جميع مطالب الخيرات إذا حرّض عليها عدوّك بالمقاصد الفاسدة فلا ترجع عنها فإنّ المرائي العامل أحسن من المخلص البطّال فإنّ العمل إذا استمرّ وإن لم يكن خالصا لا بدّ من نور يحصل للقلب يردّه في لحظة « 8 » إلى الإخلاص فيقلب « 9 » جميع أعماله السالفة ولهذا يكثر حزن العدوّ وأسفه فإنّه « 10 » المحرّض لك على هذه الأفعال الّتي انقلبت في حقّك حسنى فاعلم وأمّا ترتيب الجيش عند اللقاء فكما « 11 » ذكرنا لك في الباب قبل هذا ولتكن أنت في القلب مع خواصّك فإنّ هذا ممّا « 12 » يهول العدوّ منظره « 13 » فإنّه لعنه اللّه لا يقاتلك أبدا وإنّما يريد غدرك فإنّ مقاتلته « 14 » إنّما هي مع الملك عليك ولك أنت الردّ والقبول وترتيبه على
--> ( 1 ) . أسرع 2 . B 1 B ( 2 ) بعلمك 1 . B ( 3 ) . 2 . fehlt B 1 B ( 4 ) . ان + 2 . B 1 B ( 5 ) . كذلك 2 . B 1 B ( 6 ) . متخيل 1 . B ( 7 ) . . fehlt B 1 ; B 2 . am . R ( 8 ) . 2 B 1 B . ساعة . ( 9 ) . فتقبل 2 B 1 B فتقبل . U ( 10 ) . فان 1 . UB ( 11 ) . كما 1 . B ( 12 ) . . fehlt U ( 13 ) . ومنظره 2 . B 1 B ( 14 ) . معاملته 2 B 1 B مقابلته . U